هل الشفط يزيل السيلوليت؟ الحقيقة وراء التموجات بعد النحت
هل الشفط يزيل السيلوليت؟ الحقيقة وراء التموجات بعد النحت
Photo by Akytechnology via openverse· by-sa 4.0
بين نحت القوام وعلاج السيلوليت: الحقائق الطبية والفروق الجوهرية
تسود في عالم التجميل ونحت الجسم فكرة شائعة مفادها أن شفط الدهون (Liposuction) هو الحل الشامل الذي يقضي على السيلوليت تلقائيًا ويمنح الجلد مظهرًا أملسًا بالكامل.
إلا أن الطب التجميلي يفرق بشكل واضح بين إزالة الدهون الموضعية ونحت القوام، وبين معالجة السيلوليت؛ إذ يتطلب كل منهما نهجًا علاجيًا مختلفًا يعتمد على طبيعة الأنسجة المستهدفة.
ما هو السيلوليت؟ ولماذا لا يُعد مجرد "دهون زائدة"؟ يُصنف السيلوليت (أو ما يُعرف بمظهر قشرة البرتقال) كحالة جلدية طبيعية وشائعة تشمل ظهور تموجات ونقر على سطح الجلد، وتنتشر بشكل أكبر في مناطق الفخذين، الأرداف، والبطن. وتصيب هذه الحالة النساء بنسب مرتفعة مقارنة بالرجال، حتى لدى اللواتي يمتلكن أجسادًا نحيفة أو أوزانًا مثالية.
السبب العلمي لظهور السيلوليت يكمن في بنية الأنسجة الضامة تحت الجلد، وليس في زيادة حجم الدهون فقط:
توجد أربطة ألياف عمودية تشد الجلد إلى الأسفل نحو العضلات.
في الوقت نفسه، تتمدد الخلايا الدهنية المجاورة وتدفع الجلد إلى الأعلى.
هذا الشد المتعاكس يؤدي إلى ظهور التقعرات والتموجات السطحية، وتلعب العوامل الهرمونية، الوراثة، وسُمك الجلد الدور الأساسي في حدتها.
هل يعالج شفط الدهون السيلوليت؟ تؤكد المصادر الطبية المعتمدة (مثل Mayo Clinic) أن شفط الدهون وحده لا يُعالج السيلوليت.
تُصمم عمليات شفط الدهون لاستهداف وإزالة الجيوب الدهنية العميقة والمستعصية التي لا تتأثر بالحمية الغذائية أو التمارين الرياضية، وتنجح في تقليل القياسات وإعادة تشكيل القوام. لكن الجراحة لا تتعامل مع الأربطة الليفية السطحية المسؤولة عن السيلوليت.
وفي بعض الحالات، قد يبدو السيلوليت أكثر بروزًا بعد شفط الدهون لعدة أسباب:
عدم مساس الجراحة بالأربطة المشدودة: إزالة الدهون لا تؤدي إلى قطع أو إرخاء الألياف التي تسحب الجلد لأسفل.
تغير مرونة الجلد: عند إزالة كميات من الدهون من منطقة تعاني بالأساس من ضعف المرونة، قد يرتخي الجلد المتبقي، مما يبرز التموجات السطحية بشكل أوضح.
الخيارات المتاح لمعالجة السيلوليت لتنعيم سطح الجلد وتحسين مظهر التموجات، تُستخدم تقنيات تستهدف الأنسجة الضامة وتحفيز الكولاجين بشكل مباشر، ومنها:
تقنية قطع الألياف (Subcision): إجراء دقيق يعتمد على إدخال أداة خاصة لقطع الأربطة الليفية التي تسحب الجلد إلى الأسفل، مما يسمح للسطح بالارتفاع والانجذاب بشكل متساوٍ.
تقنيات الليزر والترددات الراديوية (Radiofrequency & Lasers): تُستخدم تقنيات التردد الراديوي أو الليزر لتحفيز إنتاج الكولاجين وزيادة سُمك الجلد ومرونته، مما يخفف من حدة ظهور التكتلات السطحية.
الحقن المحفزة للكولاجين: مواد تُحقن تحت الجلد لتحسين جودة النسيج الضام وإعادة النعومة للطبقات السطحية.
معايير تحديد الإجراء المناسب يتوقف اختيار العلاج الأنسب على التشخيص الدقيق لنوع المشكلة المراد معالجتها:
إزالة التكتلات الدهنية وتعديل مقاسات الجسم: تتطلب إجراءات شفط الدهون أو نحت القوام.
علاج التموجات والحفر السطحية: يتطلب تقنيات قطع الألياف أو تحفيز الكولاجين.
حالات الترهل المصحوبة بسيلوليت: قد تتطلب الدمج بين نحت الدهون وتقنيات شد الجلد أو الفيزر للحصول على نتيجة متوازنة.
تظل النتائج الناجحة في جراحات ونحت الجسم مرهونة دائمًا بفهم الطبيعة التشريحية لكل منطقة؛ فبينما يُعد شفط الدهون أداة جراحية عالية الفعالية لإعادة تشكيل القوام وتعديل معالمه، يبقى السيلوليت حالة نسيجية مستقلة تتطلب أساليب علاجية خاصة تستهدف هيكلية الجلد والأنسجة الضامة تحت السطح مباشرة، وهو ما يجعل الفهم المتبادل بين الهدف المرجو وطبيعة التعديل المطلوب الأساس في تحقيق أفضل النتائج الممكنة.
إذا كانت لديكم أي أسئلة حول شفط الدهون، أو السيلوليت، أو أي إجراءات أخرى لنحت الجسم، فلا تترددوا في التواصل مع الدكتور وسيم للحصول على استشارة شخصية. يمكنكم مناقشة أهدافكم وتوقعاتكم، وسيقوم الدكتور وسيم بمساعدتكم على اتخاذ القرار الأفضل لكم.
This article was written by Dr. Waseem, a Plastic Surgery (Liposuction, Body Contouring & Sculpting) specialist. For more evidence-based medical content from Dr. Waseem, visit the MedZora Blog.
References
More from the journal.
متى تكون الألوية والأفخاذ والذراعان بحاجة إلى نحت جراحي؟
متى تكون الألوية والأفخاذ والذراعان بحاجة إلى نحت جراحي؟
# شفط الدهون أم شد الجلد؟ كيف تُحدد الإجراء المناسب لك بعد فقدان الوزن أو الحمل يحدث خلط كثير بين مفهومي نحت الجسم وشفط الدهون، إذ يفترض البعض أن أي زيادة في محيط منطقة معينة يمكن معالجتها بالشفط وحده. لكن القرار الجراحي لا يتوقف عند حدود تراكم الدهون؛ فأحيانً
Dr. Waseem
DHA #47968954
Medzoro Article
Medzoro Article
Living with stubborn pockets of fat can feel frustrating, especially when diet and exercise haven't moved the needle. In recent years, "awake" liposuction - also called tumescent liposuction - has gained attention as an alternative to the traditi
Dr. Barbara
DHA #9173517
Medzoro Article
Medzoro Article
Buccal fat removal has become a buzzword in social media, promising a ultra‑thin, "snatched" look that many associate with runway models. While the result may look striking at first, the long‑term impact on facial ageing is often overlooked. Understa
Dr. Reem Al Mansoori
Aesthetic Plastic Surgery · Rhinoplasty & Facial Contouring
Discussion
0 comments· Be respectful and cite sources.